.

المؤتمر العربي السادس للاستثمار في الأمن الغذائي

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى – حاكم إمارة الفجيرة، ينظم اتحاد الغرف العربية “المؤتمر العربي السادس للاستثمار في الأمن الغذائي” في دولة الإمارات العربية المتحدة في الفجيرة بتاريخ 14 – 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، واتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، والاتحاد العربي للصناعات الغذائية، وبمشاركة الغرف العربية واتحاداتها والشركات العربية والدولية الرائدة في مجال الأمن الغذائي والمنظمات والاتحادات والمؤسسات التمويلية العربية والدولية المعنية.
يعقد المؤتمر تحت شعار القول المأثور للمرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “من لا يملك غذاءه لا يملك قراره أو مستقبله”، ويهدف إلى الاستلهام من التجربة والأقوال الحكيمة للمغفور له الذي قال: “أعطوني زراعة أعطيكم حضارة” وما يرمز إليه ذلك من أهمية الزراعة التي مكنت الأمم والشعوب من الارتقاء بحضارتها في مختلف الحقب التاريخية.
كما يهدف إلى الاطلاع على الاستراتيجيات الوطنية للدول العربية في هذا المجال والتعرف على الفرص الجديدة واستنهاض طاقات القطاع الخاص العربي لتحقيق نقلة نوعية في الاستثمارات تستجيب لاحتياجات وأولويات العالم العربي التي تتطلب مقاربة قضية الأمن الغذائي في سياق التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ارتكازا على العلم والتكنولوجيا والريادة والابتكار، سواء على مستوى المشروعات الوطنية أم على مستوى العمل العربي المشترك.
فالعالم العربي يواجه تحديات هائلة للمحافظة على الأمن الغذائي ولإدارة الموارد بطرق مستدامة. فبالإضافة إلى النزاعات في عدد من دول المنطقة وحالات الجفاف والتقلبات المناخية الحادة، هناك تحديات هيكلية تتعلق بارتفاع النمو السكاني، ومحدودية الموارد الطبيعية، وبالأخص منها المياه، وانخفاض الإنتاجية وارتفاع مستويات الهدر والتلوث بصورة عامة، ناهيك عن الانكشاف الشديد لارتفاع أسعار الأغذية وتقلبها، نظراً لأن جميع الدول العربية هي مستوردة صافية للسلع والمنتجات الغذائية وتعتمد على الاستيراد لتأمين معظم احتياجاتها.
ويفتقر نحو 20.7% من سكان الوطن العربي إلى الأمن الغذائي- أي أن أكثر من 80 مليون إنسان عربي يعاني إما من الجوع أو أنه يحتاج إلى مساعدات غذائية. وتتنوع أسباب ذلك بين الحروب والصراعات الدموية وتداعياتها الإنسانية والمأساوية والفقر والبطالة وغيرها من الأسباب. وتقدر التكلفة السنوية لسوء إدارة إمدادات المياه العذبة ومن الصرف الصحي بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي، بينما ترتفع هذه النسبة لغاية 2 – 4% سنويا في الدول التي تشهد الصراعات.
ورغم تفاقم أزمة المياه وتأثيرها على الأمن المائي والغذائي، لكن المقاربة العلمية تشير إلى العالم العربي، بما لديه من إمكانيات غير مستثمرة، يستطيع احتواء الصعوبات والانطلاق إلى مسار يعزز الأمن الغذائي في ما لو تم اعتماد السياسات المناسبة، بالتلازم مع استخدام تكنولوجيا ترشيد المياه والتكنولوجيا الزراعية الحديثة، وفق مخططات تنموية وطنية وعربية مشتركة ترتكز على دور رئيسي للقطاع الخاص في الاستثمار المستدام.
إن الأوان لم يفت بعد لتدارك التفاقم في ما لو توفرت الإرادة السياسية الوطنية والعربية المشتركة لإخراج قضيتي الأمن الغذائي والمائي من دائرة التهميش. ولا يزال حلم الأمن الغذائي العربي قابلاً للتحقيق، سواء بتحسين استخدام الأراضي الزراعية ووسائل الري، أو بزيادة مساحة الأراضي القابلة للزراعة، أو بالتركيز على تطوير قطاعات الصناعات الغذائية التي تشكّل مفتاحاً رئيسياً في هذا الإطار.

تحميل الملف التعريفي

 

 

[ssba]
[fbcomments]

جديد الصور

اعلانات

المكاسب الاقتصادية من تنشيط تجارة الحدود مع دول الجوار

صفحات

أغسطس 2019
س د ن ث أرب خ ج
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31