إتحاد عام أصحاب العمل السوداني

كلمة رئيس الاتحاد

للمتغييرات التي بات يشهدها العالم في مختلف الميادين والتي تداخلت تداخلا أزال الحدود السياسية ووحد المجتمعات في قرية عالمية واحدة ، فغني عن البيان إن هذه التحولات لها انعكاساتها الايجابية والسلبية على مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية سيما في الدول النامية. تتجلى هذه التغيرات على مستوى الدولة في تقليص دورها كجهاز مستقل قيَّم على الإقتصاد القومي و تعزيز دورها كوسيط بين المجالات ما فوق القومية(الكتل الاقتصادية والمؤسسات الدولية)ودون القومية )مؤسسات الدولة ( وجراء المستجدات التي سادت المجتمع الدولي، كان لابد للسودان أن يتفاعل معها، بيد أنه هيأ ساحاته لمواكبتها، وجاء إكتظاظ نشاطه الإقتصادي دالاً على حجم تلك التفاعلات ومؤشراً لتحريك وتنمية الموارد وتوجيهها نحو التنمية ومعززاً لثقة الدولة في سياساتها . أسفر هذا عن تلاحم القطاعين العام والخاص ، وعضَّد من القرارات التي إتخذتها الدولة بإنتهاج سياسة التحرير الإقتصادي والخصخصة ، وإفساح المجال للقطاع الخاص لريادة الإقتصاد .تسعة عشر عاماً حتى الأن هي عمرُ .. لسياسة السوق الحر ...ما جعلنا نوقن بأن الدولة قد أصابت في قراراتها وأنها صدقت ما عاهدت عليه ، فقد وقفت على الإخفاقات التي لازمت تطبيق هذه السياسات ، تصحيحاً للأوضاع الإقتصادية وتوفيقاً لها .وثيقة عهد وميثاق شرف حررتها مؤسستي الضرائب والجمارك شهدت على تصحيح الدولة لمساراتها ، وقد غضت الطرف عما سلف من المتمنعين عن سياساتها ، وبصمت عليها أمام القطاع الخاص .يسر الإتحاد العام لأصحاب العمل السوداني ممثل القطاع الخاص في قطاعاته المختلفة التجارية ، الصناعية ، الزراعية ، النقل، الصناعات الصغيرة والحرفية أن يعتلى صهوة الزمن ليبلغ ركب الألفية الثالثة متبوأ موقعاً في القرية العالمية على الشبكة الإلكترونية ، ليخدم قطاع الأعمال داخلياً وخارجياً ، ومن هناك يبث تحياته إلكترونياً لكل أقرانه في البلاد العربية والأجنبية لا إستثناءاً للمنظمات الداعمة لعمل قطاع الأعمال والحكومات .وهو إذ يخاطب قواعده إلكترونياً مستخدماً إحدث التقنيات مُبشراً بعزمه للإنتقال بالتجارة من التقليدية إلى الإلكترونية ، لا يفتأ أن يؤكد أن مسيرة القطاع الخاص في السودان بدأت قبل الإستقلال ، وتم تقنينها بوضع التشريعات والقوانين واللوائح اللازمة لأقرار دورها و ضبط عملها ، حتى صارت إستراتيجية دولة في العام 1990 بإنتهاج سياسة التحرير والخصخصة ، فتم إنشاء جهاز للخصخصة وسوق للأوراق المالية ... ألخ وحصرت الدولة نفسها في وضع التشريعات وتوفير الأمن القومي .تتابع إستصدار القوانين المشجعة للإستثمار الذي جاء أخره في العام 1999 تعديل 2007 ، ثم تكون الجهاز الأعلى للإستثمار برئاسة رأس الدولة ، لضمان إنفاذ المزايا التي منحها القانون لتدفق روؤس الأموال لا إستثناء في ذلك للمستثمر الأجنبي عن المحلي .وبإفتتاحنا لموقع الإتحاد على الإنترنت الذي قفينا من بعده إصدارٍ للدليل الإقتصادي الإلكتروني الشامل ، نؤكد على ترسيخنا لقواعد الحكومة الإلكترونية الثلاثي الإضلاع ( حكومة – قطاع خاص- مواطن ) . وما زلنا نمني النفس أن يصيرالإتحاد قوياً كما الثقة التي أولتها له الدولة وإستراتجياتها وهو في الوقت نفسه حافزاً يصير تحقيقه تحدياً وغاية أمام قطاع الأعمال ، وقد بات بلوغه وشيكاً .نرجو ان تكون صفحات هذا الموقع كتاباً يجد فيه كل باحث عن القطاع الخاص والإستثمار بغيته و قرية كما العالم الأن ، يجوب داخلها أهل المال والأعمال .والله الموفـــــــــــق والمُستعان ،، سعـــود مأمـــــون البريـــــــــررئيس الإتحاد1/1/2010